روسيا تكمل مسيرها في برنامج الجزائر النووي

روسيا تكمل مسيرها في برنامج الجزائر النووي

كانت آخر زيارة روسية رسمية لي البلاد الشمال أفريقية في ٢٠١٦فبراير من قبل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. وفي ٩-١٠ أكتوبر، قام نقاش بين ديميتري ميدفيديف ورئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى. كما أنه التقى بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الوطني عبدالقادر بن صلاح ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري سعيد بوحجة.

وخلال الزيارة، تم توقيع عدة اتفاقيات، تغطي العديد من الجوانب منها الجيش (شراء محتمل لأنظمة القذائف الروسية أس-٤٠٠، ومقاتلات القنابل أس يو-٣٢ وأس يو-٣٤) ومصادر التعدين والشحن والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والتشييد (١) والنقل (تصنيع شاحنات وجرافات روسية) والقطاع النووي.

الخطة النووية

قام كل من أليكسي لخاتشف، المدير العام لروساتوم، ومحمد دردور، رئيس لجنة الطاقة الذرية في الجزائر، بتوقيع اتفاقية تعاون في مجال التدريب النووي في الصناعة.

وقد أكد دمتري ميدفيديف على أنه “إذا أرادت الجزائر تكوين قطاع نووي وطني، فنحن جاهزون لتقديم تكنولوجياتنا وحلولنا التقنية. وحاليًا تقوم روسيا فعليًا بتدريب خبراء جزائريين في القطاع النووي. ونحن جاهزون أيضًا لدراسة المشاريع المتعلقة بإنتاج الكهرباء النظيفة من طاقة الرياح والتنصيبات الشمسية”. وتبحث الجزائر، والتي تواجه استهلاكًا متزايدًا للطاقة في بيئة معروفة بتراجع في استغلال مواقع الهيدروكربون، لحلول بديلة.

وبعد الإعلان عن برنامج تطوير الطاقة المتجددة الطموح مع قدرة ٢٢ جيجا واط بحلول ٢٠٣٠، يبدو أن الحكومة أجلت تنفيذ هذا المشروع.

وقد تم تأجيل مناقصة أول دفعة بقدرة ٤ جيجا واط من الطاقة المتجددة إلى أجل غير مسمى وذلك في طور غياب الموارد الكافية.

وكنتيجة، تعتمد الجزائر على الطاقة النووية المدنية لتغطي بها الطاقة المطلوبة. وقد قامت الحكومة الجزائرية بتوقيع اتفاقية بين الحكومتين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية مع روسيا في سبتمبر ٢٠١٤.

وفي أكتوبر من نفس السنة، بدأت الدولتان الاستشارات حول مشروع لبناء محطة للطاقة النووية. وكجزء من هذه الاتفاقية، تخطط الجزائر لتنصيب أول محطة طاقة نووية بحلول ٢٠٢٥ وبعد خمسة سنوات أخرى سيتم تزويد هذه المحطات، ذات قدرة ١٠٠٠ ميجا واط، بالوقود من قبل محميات اليورانيوم في البلاد.

تطور أعمال تجارية أخرى بين روسيا والجزائر

قامت روسيا والجزائر بتوقيع شراكة استراتيجية بينهما في أبريل ٢٠٠١ في موسكو. ومنذ ذلك الوقت، يحتل التعاون الاقتصادي(٢) والتعاون التقني-الدفاعي الأجندة المشتركة بين الدولتين (تقوم روسيا بتزويد أكثر من ٩٠٪ من أسلحة الجزائر). وبحلول ٢٠١٦، بلغت قيمة دورة رأس المال السنوية بين البلدين ٤ مليار دولار. صادرات الجزائر السنوية إلى روسيا محدودة بعدة مئات الملايين من الدولارات. ومن أجل تعزيز التجارة المتبادلة، يعتمد البلدات على اللجنة التجارية الروسية الجزائرية والتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني والمنتدى الروسي-الجزائري للأعمال.

الملاحظة ١: في بداية الستينات، ساعد الاتحاد السوفيتي في بناء البنية التحتية في الجزائر، وذلك يتضمن منجم الحجار وعنابة ومحطة جيجيل للطاقة الحرارية وخط أنابيب الغاز الأدرار-تين فويي، بالإضافة إلى سدود بني زيد وتلسيديت.

الملاحظة ٢: في ٢٠١٦، استضافت روسيا منتديين اقتصاديين واستراتيجيين هما: فرص جديدة للتعاون التجاري والاقتصادي (فبراير) والشراكة الاستراتيجية الفعالة (أبريل).

حول الكاتب

Arnaud Lefevre

Arnaud Lefevre is the Chief Executive Officer of Dynatom International. Founder of Dynabond Powertech Service, Arnaud is in charge of the international development of the business portfolio.

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الألكتروني
الحقول الإلزامية مشار إليها*